Friday, May 3, 2019

قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده في اسطنبول في تشرين الأول / أكتوبر 2018

وكان الرئيس الأمريكي ترامب قال إنه ينوي أن "يخفض صادرات إيران من النفط إلى الصفر" عندما قرر إنهاء مهلة الإعفاء من العقوبات في الثاني من أيار/ مايو.
ولكن من السابق لأوانه الجزم بالمدى الذي ستنخفض فيه صادرات النفط الإيراني.
فالصين تصر على أن تجارتها مع إيران قانونية وإنه ليس للولايات المتحدة الحق في التدخل، أما تركيا فقالت إنها لا تتمكن من قطع علاقاتها ببلد جار لها.
وبامكان إيران تصدير النفط لتغطية حاجاتها الإنسانية وقد تتمكن من تفادي العقوبات بتصدير النفط خلسة وهو أمر يقول بعض المحللين إن الإيرانيين يقومون به فعلا.
تمكن الرئيس روحاني وحكومته من المحافظة على استقرار سعر صرف العملة الإيرانية لأربع سنوات تقريبا، ولكن الريال فقد نحو 60 في المئة من قيمته مقابل الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية منذ أعادت الولايات المتحدة فرض عقوباتها على طهران حسبما تذكر مواقع متخصصة بالتحويل الخارجي.
إذ لا يستخدم سعر الصرف الرسمي للريال (42 ألف ريال للدولار) إلا في مجال ضيق من التعاملات، ولذا يلجأ معظم الإيرانيين إلى مكاتب الصرافة. ويقول  . إن هذه المكاتب تبيع الدولار لقاء 143 أ
ويعزى انهيار قيمة الريال إلى المشاكل التي يواجهها الاقتصاد الإيراني والطلب الكبير على العملة الأجنبية من جانب الإيرانيين العاديين الذين يشاهدون مدخراتهم وهي تتلاشى ويقلقون من أن الأوضاع قد تزداد سوءا.
وكان الريال قد استعاد بعضا من عافيته منذ أيلول/ سبتمبر 2018 عندما ضخ البنك المركزي الإيراني كميات من الدولارات في السوق المحلية وتصدت السلطات للمضاربين في العملات عندما وصل سعر صرف العملة المحلية إلى 190 ألفا للدولار.
وأدى تدهور سعر صرف الريال إلى شح في السلع والمنتجات المستوردة التي تعتمد على مواد أولية تستورد من الخارج، وعلى وجه الخصوص حفاظات الأطفال.
تمكنت حكومة الرئيس روحاني من خفض مستوى التضخم إلى 9 في المئة في عام 2017، ولكن صندوق النقد الدولي يقول إن التضخم ارتفع إلى 31 في المئة في عام 2018، ويتوقع أن يرتفع أكثر - إلى 37 في المئة أو أكثر - هذا العام اذا استمر انخفاض صادرات النفط.
لم يؤثر تدهور قيمة الريال على أسعار السلع المستوردة فحسب، بل أثر سلبا أيضا على المواد الأساسية المنتجة محليا. ففي الشهور الـ 12 الماضية، ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء والدجاج بنسبة 57 في المئة، وأسعار الحليب والجبن والبيض بـ 37 في المئة، والخضراوات بنسبة 47 في المئة، حسبما يقول مركز الإحصاء الإيراني.
لف ريال منذ الـ 30 من نيسان / أبريل.
وأدى ارتفاع الأسعار إلى ازدحامات كبيرة عند متاجر الأغذية التي تدعمها الحكومة، وخصوصا المتاجر التي تبيع اللحوم المدعومة. وفي محاولة منها لخفض الأسعار، حظرت الحكومة تصدير الماشية واستوردت جوا مئات الآلاف من البقر والخراف من الخارج. ولكن محللين يقولون إن بعض المزارعين الإيرانيين يبيعون اللحوم للدول المجاورة من أجل الحصول على العملات الصعبة.
كما هناك خطة تهدف إلى استحداث نظام للكوبونات الإلكترونية لمساعدة الشرائح الفقيرة على شراء اللحوم وغيرها من السلع الأساسية. يذكر أن 3 في المئة من الإيرانيين (2,4 مليون نسمة) لم يكونوا يتقاضون أكثر من 1,90 دولارا في اليوم في عام 2016.
في كل مرة ولشهور عدة، كنتُ أقابل الشخص الذي يُشرف على التحقيق في عملية اغتيال والدتي. وكانت أسرتي قد قابلته للمرة الأولى منذ ست سنوات عندما جاء إلى منزلنا لإلقاء القبض عليها.
كانت والدتي قد نشرت مدونة تسخر فيها من مرشح لرئاسة الوزارة في يوم الانتخابات، فقدم أحد مؤيديه شكوى ضدها لدى الشرطة.
وهكذا أُرسل المحقق إلى منزلنا منتصف الليل وهو يحمل مذكرة إلقاء قبض بحقها، بتهمة سماها "التعبير غير القانوني عن الرأي".
كنتُ وقتها أعمل في الطرف الآخر من العالم، وكان معارف يرسلون لي أشرطة تظهرها وقد أُطلق سراحها من مركز للشرطة في الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وهي ترتدي قميص والدي.
ولكن، وبعد ساعات قلائل، كانت والدتي تعاود الكتابة عبر الانترنت واصفة ما تعرضت له من انتهاكات وتسخر من مخاوف رئيس الحكومة الجديد ومن مظهرها هي.
في اليوم الذي اغتيلت فيه، كانت أمي، دافني كاروانا غاليزيا، قد ذهبت إلى البنك لاستعادة حسابها الذي كان قد جمد بطلب من أحد وزراء الحكومة.
كانت قد بلغت الـ 53 من عمرها وكانت في قمة نشاطها الصحفي الذي امتد لثلاثين عاما.
ولكنها قُتلت في تلك الرحلة، إذ فجرت عن بعد عبوة ناسفة وزنها نصف كيلوغرام زُرعت تحت مقعد سيارتها.
احتفل مؤيدو الحكومة بعملية الاغتيال علنا، وهو أمر ذكرني بأولئك الذين فرحوا باغتيال الصحفي التركي الأرمني هرانت دينك.
وألمح آخرون إلى أني قد دبرت العملية، أو أن أمي خاطرت برضا بحياتها، وهو الاتهام نفسه الذي وجه الى الصحفي الأمريكي،جيمس فولي، الذي خطف وقتل في سوريا.

No comments:

Post a Comment